آقا ضياء العراقي
379
شرح تبصرة المتعلمين
( ووقت نافلة العصر بعد الظهر ) ، لما في جملة من النصوص : « انها ثمان إذا زالت الشمس ، وثمان بعد الظهر » « 1 » والأمر من تلك الجهة ظاهر ، كظهور وجه ما أفاد من امتداده ( إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه على مختاره ، أو الذراعين على المختار ، لما عرفت من وجههما . ( و ) تقدّم أيضا وجه انه ( لو خرج وقد تلبّس بركعة زاحم بها ) أي بالفريضة وقت فضلها ، لإطلاق الموثقة للمقام أيضا ، لظهور سوقها في إعطاء الكلية ، وإن كان موردها مختصا بنافلة الظهر ، ( وإلاَّ ) أي وإن لم يتلبّس بشيء منها ( فلا ) يزاحم بها ، لما عرفت من نفي التطوّع بعد الذراعين في النص السابق ، أو الأمر بالعصر بعد المثلين كما في الأخير . * * * ( ووقت نافلة المغرب بعدها ) أي بعد الفريضة ، لما في النص : « وأربعا بعدها » « 2 » ، ويمتد ( إلى أن تذهب الحمرة المغربية ) وهو الشفق ، وفي النص « إنّ غياب الشفق وقت العشاء » « 3 » ، بضميمة كبرى « لا تطوع في وقت فريضة » . وفي استفادة التحديد من أمثال ذلك نظر ، لمناسبتها للأهمية أيضا ، كما أشرنا . ولولا شمول فحوى قوله : « لئلا يؤخذ وقت هذه » « 4 » ، لما كان وجه للتحديد بذلك ، ( و ) غاية الأمر انه ( لو ذهبت ولم يكملها اشتغل بالعشاء ) .
--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 96 باب 5 من أبواب المواقيت . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 122 باب 13 و 14 من أبواب المواقيت . « 3 » وسائل الشيعة 3 : 114 باب 10 من أبواب المواقيت حديث 2 . « 4 » وسائل الشيعة 3 : 107 باب 8 من أبواب المواقيت حديث 21 .